الشيخ محمد الصادقي الطهراني
207
علي والحاكمون
فجاءه جبرائيل وقال : يا محمّد ! الذي قلته هو الحق ولكن لما قال الصديق إنك تجتمعين به في هذه الليلة استحيى اللَّه منه ان يجري على لسانه الكذب لأنه صديق فأحياه كرامة له . فيا عجباً من مختلقي هذا الحديث كيف أرادوا كسح معرَّة الكذب عن ساحة الصديق ! فجرّوها إلى ساحة النبي الأقدس ، فكأن اللَّه لا يستحيي من رسوله أن يكذبه ، وانما يستحي من الصديق ! فهل كانت كرامة أبي بكر أعظم على اللَّه من كرامة رسوله عليه ؟ ! ثم أعجب من تعليل الرواية - العليل : أن اللَّه صدق أبا بكر وحقق تأويله لأنه صديق ! فهل إن الرسول كان كذاباً حتى يكذبه ؟ هذه ! وإلى غيرها من أحاديث مختلفة تعني تكريم أبا بكر بعدما سمعنا من مهانته في دينه وفي علمه - ترفعه إلى مقام أرفع من النبي الأقدس ! وكما يروى : أن جبريل سجد مهابة من أبي بكر ( الشيخ يوسف الفيشي المالكي ) وذكر اليافعي في روض الرياحين أن جبرائيل نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : يا محمّد ! السلام يقرءك السلام ويقول لك : وعزته وجلاله لو أقسم علي كل أعمى بحرمة شيبة أبي بكر الصديق لرددت عليه بصره وما تركت على وجه الأرض أعمى . وفي نزهة المجالس أن اسم أبي بكر نقش على خاتم النبي بخط اللَّه تعالى « 1 »
--> ( 1 ) نزهة المجالس للصفوري 2 : 185 - مصباح الظلام للجرداني 25